أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
891
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
والسارقين إذا ما جنّ ليلهم * والدارسين إذا ما أصبحوا السورا وذكر أبو علىّ ( 2 / 260 ، 256 ) قول بعض العرب لبعض ولده : يا بنىّ لا تتّخذها حنّانة ولا منّانة الحديث « 1 » . ع زاد غيره فقال له : قال « 2 » لابنه يا بنىّ إيّاك ! والرقوب الغضوب القطوب الغلباء الرقباء اللفوت الشوساء « 3 » الحنّانة المنّانة إلى آخره . والرقوب : التي ترقبه أن يموت فترثه . والغلباء الرقباء : الغليظة الرقبة . واللفوت : التي عينها لا تثبت في موضع ، إنما همّها أن تغفل عنها فتغمز غيرك . والشوساء : المشاوسة النظر من التيه . ومن حديث أبي حنيفة قال حدثنا حماد بن سليمان عن إبراهيم النخعي عن عبد اللّه بن بحينة قال : جاء زيد بن حارثة إلى النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال له : تزوّجت يا زيد ؟ قال : لا يا رسول اللّه ، قال تزوّج تستعفّ ، ولا تتزوّج خمسا لا تتزوّج شهبرة ولا لهبرة ولا نهبرة ولا هيدرة ولا لفوتا ، قال زيد : واللّه يا رسول اللّه ما أعرف مما قلت شيئا ، قال : أما الشهبرة : فالزرقاء البذيّة ، وأما اللهبرة : فالطويلة الهزيلة . وأما النهبرة : فالعجوز المدبرة « 4 » ، وأما الهيدرة « 5 » : فالقصيرة القبيحة ، وأما اللفوت : فذات الولد من غيرك . وكان أبو حنيفة إذا حدّث بهذا الحديث ضحك . وقال أبو علىّ ( 2 / 260 ، 256 ) قال بهدل الدبيرىّ « 6 » أتى رجل ابنة الخسّ يستشيرها في امرأة يتزوّجها الخبر . ع بهدل مشتقّ من البهدلة : وهي الخفّة ، والبهدلة : طائر سمّى بذلك لخفّته وسرعة طيرانه ، ودبير : بطن من بنى أسد سمّى أبوهم دبيرا لأنه دبر من
--> ( 1 ) في الشريشى 2 / 226 . ( 2 ) كذا مكررا بلا فائدة في الأصلين . ( 3 ) الأصلان بالشينين في المواضع . ( 4 ) وفي النهاية الطويلة المهزولة ، وقيل التي أشرفت على الهلاك . فالمعنى الأول للّهبرة أيضا ، والمدبرة تشابه المعنى الثاني . والأصلان ( المريرة ) وفوقه ( المديدة ) . ( 5 ) وفي ل التي أدبرت شهوتها وحرارتها ، وفي النهاية هيذرة بالذال المعجمة من الهذر . ( 6 ) في الأمالي الزبيري مصحفا ، وفي نسخة ك النميري مصحفا ، والصواب في الأصلين .